‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 أبريل 2020

إثبات الزواج العرفى

عندما يذكر لفظ " زواج عرفى " أمام العامة يتبادر إلى ذهنهم فورٱ أسئلة عديدة حول مدى شرعيته وقانونيته وكيفية إثباته وما هى الأثار المترتبة عليه ..

ونحن هنا اليوم لإجابة عن جميع الأسئلة المتعلقه بالزواج العرفى :


أولآ : ما هو الزواج العرفى .. ؟
هو زواج شرعى كامل الشروط والأركان إلا إنه خلا من ركن التوثيق لدى الجهات الرسمية ..

ثانيٱ : ما مدى شرعية الزواج العرفى .. ؟
يشترط لشرعية الزواج العرفى عدة شروط هى :
* صيغة عقد الزواج .
* أن يتم بمعرفة الولى ووجود الأهل .
* وجود شهود على العقد .
* إشهار الزواج أمام العامة .
* قبض المهر .

أما عدم تسجيله فى الجهات الرسمية لا يبطله شرعٱ طالما توافرت فيه جميع الشروط السالف ذكرها فهو زواج صحيح ويجوز التناسل منه لأنه مكتمل الشروط والأركان الخاصة بعقد الزواج الشرعى ..

ثالثٱ : ما مدى قانونية الزواج العرفى .. ؟
القانون المصرى لا يعترف بالزواج العرفى ولذلك لا يرتب أية حقوق للزوجة إلا إذا أثبتت ذلك الزواج بموجب دعوى إثبات العلاقة الزوجية ..

رابعٱ : ما هى أثار الزواج العرفى .. ؟
طبقٱ لما تقدم وأن القانون المصرى لا يعترف بالزواج العرفى لذلك فلا يرتب هذا الزواج أية أثار إلا إذا تم إثباته أما من حيث إثبات نسب الأطفال الذين تم إنجابهم من ذلك الزواج فللزوجة أن تقيم دعوى إثبات نسب طبقٱ لقاعدة الولد للفراش أو أنها تقيم دعوى واحده تطلب فيها إثبات العلاقة الزوجية وكذلك إثبات نسب الأطفال ..

خامسٱ : كيفية إثبات الزواج العرفى .. ؟
يتم إثبات الزواج العرفى بموجب دعوى تقيمها الزوجة أمام محكمة الأسرة التابعه لها ويكون إثبات هذا الزواج بتقديم أصل عقد الزواج العرفى وشهادة الشهود ..

سادسٱ : ما هو الأساس القانونى لإثبات الزواج العرفى .. ؟
ما قررته المادة رقم  ١٧ من قانون الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم  ١  لسنة  ٢٠٠٠ والتى نصت على :
لا تقبل دعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثمانى عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى .
ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج فى الوقائع اللاحقه على أول أغسطس سنة ١٩٣١ ما لم يكن الزواج ثابتٱ بوثيقة رسمية ... 
 
مواضيع تهمك أيضٱ | 



فسخ عقد الزواج لوجود عيب بالزوجة

لو إكتشفت إن مراتك فيها " عيب مستحكم " يمنع أو يصعب إستمرار العلاقة الزوجية ما بينكم  " سواء كان قبل زواجكم غش وتدليس منها أو إنها إتصابت بالعيب بعد الزواج " اكيد هتفكر فى الطلاق ..

وكلنا عارفين إن الطلاق بيترتب عليه أعباء مالية كبيرة تقع على عاتق الزوج وتكون لصالح الزوجة ..


السؤال هنا بقا ..

هل يحق للزوج أن يفسخ عقد زواجه لوجود عيب مستحكم بالزوجة إستنادٱ على ما قامت به الأخيرة من غش وتدليس .. ؟؟

وعلشان نجاوب على السؤال ده لازم نرجع لما هو راجح شرعٱ وما هو مقرر قانونٱ .. 

طبقٱ لما نصت عليه المادة الثالثة من قانون الأحوال الشخصية رقم  ١  لسنة  ٢٠٠٠  :
تصدر الأحكام طِبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ويعمل فيما لم يرد فى شأنه نَصٌّ فئ تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ..


وقد إتجه المذهب الحنفى لإعطاء للزوجة حق طلب التفريق إذا وجدت بزوجها عيبًا مستحكمًا تتضرر منه ولا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل وسواء أكان ذلك العيب موجودًا بالزوج قبل العقد ولم تعلم به عند إنشائه أم حدث بعد العقد ولم ترض به ..

أما بالنسبة للزوج فإنَّه لم يعطه الحق فى طلب التفريق بسبب العيب الموجود بالزوجة مطلقًا حتى ولو كان العيب مستحكمًا ويمنع مقصود العقد وحتى لو شرط الزوج فى العقد عدم وجود العيب بالزوجة ثم اكتشف وجوده بعد النكاح ..

وعلى ذلك أخذ قانون الأحوال الشخصية بهذا الرأى طبقٱ لما قررته المادة التاسعة من القانون حيث نَظَّمت حق الزوجة فى طلب الفرقة لعيبٍ فى الزوج والتالى نصها :

للزوجة ان تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبًا مستحكمًا تتضرر منه لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون أو الجذام أو البرص سواء كان ذلك العيب موجودًا بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترضى به .....

وفى المقابل لم يضع القانون أى نَصٍّ يتعلق بخصوص أحقية الزوج فى طلب فَسخ عقد الزواج لعيبٍ فى الزوجة ..

ولذلك سارت أحكام محكمة النقض على هذا المنوال فقررت بأنه :
المُقَرَّر شرعًا أنَّ الزوج ليس له خيار الفَسخ إذا وجد فى امرأته عيبًا ما لأنه يَقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق

[    الطعن رقم  ٧٦٠  لسنةر  ٦٧  قضائية  -  أحوال شخصية  -  جلسة  ٩ /  ٢ /  ٢٠٠٢   ]

الكلام ده معناه إيه ..

أن الرجل لا يجوز له طلب فسخ عقد زواجه أو على الأقل ان يطلب إبطاله إذا وجد عيبًا بالمرأة استنادًا على أساس ما قامت به زوجته من غش وتدليس وإخفاء ذلك العيب لبعد الدخول وبرر الأحناف ذلك بأنَّ الزوج متمكنٌ مِن رفع هذا الضرر بالطلاق بخلاف المرأة التى لا يمكنها التطليق لوجود عيب بزوجها إلَّا عن طريق رفع أمرها إلى القضاء وذلك بعد ان تثبت ذلك العيب ..

وهديا لما تقدم نطلب من القائمين على إعداد مشروع لتعديل قانون الأحوال الشخصية إعادة النظر فى هذه النقطة وذلك لأن قصر حق الزوج فى الطلاق فقط دون إعطائه الحق فى فسخ العقد لوجود عيب وقع فيه بناء على غش وتدليس من زوجته يعتبر مساواة بين الطلاق والفسخ وشتان الفارق بينهما .. 

ولذلك نطرح بأن يتم وضع فقرة فى المادة التاسعة من القانون تنظم حقوق الزوجة المترتبة على الطلاق بعد أن قامت بغش زوجها وإخفاء عيب مستحكم بها حتى يتم زواجها منه كحرمانها من نفقة المتعه مثلآ ..